
آخر تحديث للموقع السبت 19 مايو 2012 07:35 صباحاً بتوقيت مدينة عدن
مقالات محمد علي محسن
محمد علي محسن
الأكثر قراءة
هادي وباسندوه وثالوث الشيخ سنان
في تناوله سابقة نشرت العام الفائت وعقب أسابيع فقط من ثورة الشباب؛ كنت قد عبرت عن خوفي وقلقي من تكرار ما حدث لثورة 26سبتمبر 62م التي تم احتوائها وإفراغها من مضامينها الثورية المتحررة من قيود وأغلال وأفكار وظلم العهد الإمامي الكهنوتي السلالي العنصري، ففي
أشعر بالخجل والعار !
لم يكن علي عبد الله صالح رئيساً لدولة نظامها جمهورياً ؛ بل زعيماً لعصابة اغتصبت السلطة خلسة وبالقوة والمال استولت هذه السلطة وسطت على سلطات الدولة وإمكانياتها وثروتها وقوتها وإعلامها وانتخاباتها وأحزابها وجامعاتها وحتى مجتمعها الواحد الذي صار ممزقاً
الضالع .. قذارة أنطقت أعجم ذمار !!
قذارة ونتانة وغوغائية لا نظير لها في أية بقعة،كأن كل قذارة وقمامة مدن اليمن جُمعت إلى أسواق وشوارع وأحياء مدينة الضالع ! كأن طفح ونتانة مجاري الدنيا مستقرها هنا في مساحة واقعة في قلب المدينة ووسط مدارس الأطفال ومستشفيات المدينة العامة والخاصة، تصوروا
صنعاء بكونها المشكلة والحل !
حين قلت في تناولة سابقة بأن مشكلة اليمن ومفتاح حلها بات اليوم محصوراً في نطاق ضيق لا يتعدى صنعاء وضواحيها ؛ فلم أقصد فقط بكونها مركز قرار وثقل وانتماء يستمد منه الرئيس السابق ونظامه كينونته وقوته ونفوذه القبلي والعسكري كي يرضخ النظام الجديد فحسب، وإنما
هيكلة وطن وشعب !!
هيكلة القوات المسلحة ليست إلا بداية لهيكلة وطن برمته شعباً ودولة ونظاماً وجمهورية ووحدة واقتصاداً وإدارة وتعليماً وصحة ودستوراً وإعلاماً وثقافة وسلوكاً ومواطنة وقبيلة وتاريخاً وجغرافياً وسلاحاً وقاتاً وأحزاباً وووالخ، فمسألة
الجنون فنون!!
لسنوات مضت والرئيس المخلوع ظل يكرر على مسامعنا (تعالوا إلى الحوار والتفاهم والشراكة في بناء يمن جديد وأفضل)، فكلما تأزمت الأوضاع جنوباً؛ ارتفعت شهية الرئيس السابق في الكلام ولمجرد أن الكلام صار عادة يومية ينبغي لوسائل الإعلام التعاطي
أنصار الشريعة أم الشيطان !!
ما هذه الوحشية والبربرية التي أطلت علينا متدثرة برداء الفضيلة والتقوى ؟ فهل هنالك ما هو أبشع وأفظع من رؤية الإنسان وهو يذبح بمدية أنصار الشيطان وعلى تلكم الشاكلة المرعبة والمفزعة لبني البشر ؟
موسوليني بفاشيته لم يفعل مثل هذه
الصوت الكبير من الطبل الفارغ
لو أن الأوطان تبنى بالخطب والشعارات, لكانت اليمن متصدرة دول العالم قاطبة- نهضة وتنمية ومعيشة ورفاهية- , لكن الكلام الكثير والشعارات الكبيرة لا تقيم وطناً قوياً ومستقرا، فمن يظن بان حل القضايا المؤرقة والشائكة يكون بحماسة الخطب وهتاف الحناجر وتصفيق
الرئيس وعش الدبابير !!
لا أعتقد أن الرئيس عبد ربه لم يضع في حسبانه ردة فعل العائلة الحاكمة، فقرارات الجمعة لم تأت مصادفة أو رغبة أو كرهاً ؛ إنما يمكن اعتبارها أشبه بمباغتة دبابير في وكرها ، ما رأيناه بُعيد إقالة قائدي القوات الجوية والحرس الخاص – شقيق الرئيس السابق ونجل
ملهاة الوحدة والانفصال
ما أصعب الكلام عن الوحدة، وما أوجع الحديث عن الانفصال، في كلا الحالتين حالنا واحد، فإما التضحية بذاتك وقوتك ومواطنتك وحقك لتثبت وحدويتك، وإما التضحية بتاريخك وأفكارك ومبادئك وتوحدك وإنسانيتك من أجل انفصالك، الأمر يبدو سيان، أشبه
أوجعنا رحيلك
أأقول وداعاً يا صديقي، ولكن مثلك أيها الرفيق قاسم الذرحاني يرحلون بغتة وبلا وداع، فما أقسى رحيلك المفاجئ يا صاحب، خلسة ودونما تقول وداعاً حتى لرفاق رحلتك إلى عدن الذين قلت لهم: أبقوا هنا قاعدين، سأتقصى لكم حقيقة هذا الشلال المتدفق الواقف في طريقكم، كلا
معارضة من عينة الرئيس يليتسن !!
الرئيس الروسي السابق بوريس يليتسن في اعترافاته التي تم نشرها قبيل وصوله إلى سدة الرئاسة بسنتين فقط ؛ كان قد قدم ذاته كمعارض للبيروقراطية السوفيتية ولنظامها الشمولي المتسلط الذي عانى منه صنوف القهر والمكر والغدر وغيرها . فخلال مسيرته من أجل
صالح لم يعد رئيساً للمؤتمر !!
المثل القائل "آخر المُحَنِّش للحنش"؛ يكاد خير تجسيد وعبرة لمن لا يعتبر، فالرئيس السابق يذوق مرارة الكأس التي كان قد جرعها معارضيه بل وكل حلفائه وأتباعه المقربين من كرسيه وقراره.
فعلى مستوى إدارة الدولة كان الرئيس قد نجح في
الشهيد فرزدق ابن الهندية إلهام
ما من مرة أستذكر فيها حرب 94م ؛ إلا وأرى صورة الشهيد النقيب فرزدق فؤاد قائد أو كما كان يحلو لنا مناداته ب(ابن الهندية ) حاضرة بابتسامتها المشرقة التي لطالما ارتسمت محياه ، لا أعلم كيف ولماذا علي استذكار وجه صديقي الضحوك والأنيق في كل مرة تأتي فيها سيرة الحرب
سطوة الخوف والكذب
لم نعتد قول الحق والصدق للسلطان الجائر، ففي وقت الشدائد والملمات نخشى بطشه وجبروته وفي الظروف العادية نخاف انقطاع هباته وعطاياه ،ثقافتنا للأسف تبرر الكذب وتمنح الباطل صفة قداسة كما وتزجيه أهمية وسطوة على الحق، هكذا فطرنا في كنف ثقافة مستبدة تضيق من